المحقق البحراني
99
الحدائق الناضرة
الأظهر هو دخول هذه الشاة في عموم أخبار الهدي والأضحية من غير معارض يوجب الاستثناء ، ومرجعه إلى الأصل المذكور الذي هو بمعنى عموم الدليل لأنه أحد معاني الأصل كما تقدم في مقدمات الكتاب ( 1 ) . واستقرب العلامة في المنتهى إجزاء البتراء أيضا ، وهي المقطوعة الذنب ، قال في المدارك : " ولا بأس به " . أقول : ونفي البأس لا يخلو من بأس . وقال في الدروس : " وتجزئ الجماء وهي الفاقدة القرن خلقة والصمعاء وهي الفاقدة الأذن خلقة أو صغيرتها على كراهة ، وفي اجزاء البتراء - وهي المقطوعة الذنب - قول " وظاهره التوقف في البتراء وهو في محله . ثم إن الذي صرح به الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) في تفسير الصمعاء كما سمعت أنها هي الفاقدة الأذن أو صغيرتها ، والذي في كلام أهل اللغة إنما هو الثاني خاصة . قال في القاموس : " الاصمع : الصغير الأذن " . وقال في النهاية الأثيرية : " الاصمع : الصغير الأذن من الناس وغيرهم ومنه حديث ابن عباس ( 2 ) كان لا يرى بأسا " أن يضحي بالصمعاء أي الصغيرة الأذنين " . وقال الفيومي في المصباح المنير : " الصمع : لصوق الأذنين وصغيرهما " . وأما إطلاقه على الفاقدة الأذنين فلم أقف عليه في شئ منها ، ولم أعرف
--> ( 1 ) راجع ج 1 ص 41 . ( 2 ) سنن البيهقي - ج 9 ص 276 .